الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
532
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ألا وإنّ التقوى مطايا » أي : مراكب . « ذلل » جمع ذلول . « حمل عليها أهلها وأعطوا ازمّتها » الأزمة : جمع الزمام . « فأوردتهم الجنّة » قال جلّ وعلا : وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) . وفي ( الكافي ) : عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنّة . فيضربونه . فيقال لهم : من أنتم فيقولون : نحن أهل الصبر . فيقال لهم : على ما صبرتم فيقولون : كنّا نصبر على طاعة اللّه ، ونصبر عن معاصي اللّه . فيقول اللّه تعالى : صدقوا . أدخلوهم الجنّة ، وهو قول اللّه تعالى : قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ( 2 ) . وعن الباقر عليه السّلام : أعينونا بالورع . يقول تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ ( 3 ) ومنّا النبيّ ، ومنّا الصّدّيق ، والشهداء ، والصالحون ( 4 ) . « حق وباطل » قد تواتر قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ مع عليّ ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ( 5 ) . وحيث لا واسطة بينهما . فلا بد أنّ من تقدّم عليه كان باطلا ، وصرّح به في الخطبة على رواية الروضة ونقل ابن ميثم من قوله عليه السّلام : « ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر من لم أشركه فيه ، ومن لم أهبه له ، ومن ليست له منه توبة إلا
--> ( 1 ) النازعات : 40 و 41 . ( 2 ) الزمر : 10 . ( 3 ) النساء : 69 . ( 4 ) أخرجهما الكليني في الكافي 2 : 75 و 78 ، ح 4 و 12 ، والنقل بتصرف يسير . ( 5 ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 14 : 321 والبيهقي عنه فرائد السمطين 1 : 177 ، ح 140 غيرها عن أم سلمة .